سبع فوائد صحّية لزيت جوز الهند

صار الجميع يهذي في يومنا هذا بمزايا زيت جوز الهند وكأنّ اكتشاف هذا المصدر الغذائي العجيب لم يتحقّق إلّا بالأمس القريب. لكن العديد من النّاس ومن شتّى بقاع العالم كانوا على دراية مُسبقة بهذه الحقيقة منذ قرون من الزّمن. ففي جنوب شرق آسيا مثلًا، والجزء الآسيوي المُطلّ على المحيط الهادي بالإضافة للهند، يُمكننا الوقوف على استعمال جوز الهند كمكوّن راسخ في أطباق الأكل هناك، حيث تتباهى هذه الأمم اليوم بشعوبها التي تُعتبر الأفضل على الإطلاق صحّةً وتعميرًا في الأرض. يبدو أنّه باستطاعتنا جميعًا تعلّم الكثير منهم. ولهذا ارتأينا أن نأتي على ذكر سبع فوائد كاملة لزيت جوز الهند، والتي يُمكنك أنت أيضًا الاستفادة منها بإضافة هذا الغذاء القيّم إلى قائمة الأغذية والأدوية التي تحتفظ بها في مطبخك ومنزلك

الفوائد الجمالية المتعلقة بالبشرة والشّعر
زيت جوز الهند عبارة عن مرطّب بسيط وفعّال للبشرة، وله فائدة إضافية تتمثل في امتلاكه لعامل حماية لطيفٍ من الشّمس. كما يُساعد أيضًا في تهدئة اضطرابات البشرة كالبثور مثلًا أو البشرة الجافّة التي يُعاني أصحابها من الحكّة. هذا وقد استُعمل زيت جوز الهند تقليديًا في بلاد الهند كمكيّفٍ للشعر. حيث يعمل على ترطيب الشّعر وحمايته من الجفاف والتّقصف

المضمضة بالزيت لتحسين صحّة الفم
لزيت جوز الهند خصائص قوية مضادة للبكتيريا، ويُمكن استعماله في عملية المضمضة بالزيت. إنّها الطريقة التي يتمّ من خلالها تمرير حصّة من زيت جوز الهند حول أرجاء فمك لمدّةٍ تتراوح بين الـ15 و20 دقيقة. هناك أنواعٌ مختلفةٌ أخرى من الزيوت التي يُمكنك مضمضتها ولكن زيت جوز الهند هو المفضّل دائمًا بفضل مذاقه الحلو اللطيف الذي يستسيغه الكثير منّا. زيت جوز الهند فعّال جدًّا في منع تسوس الأسنان، المُحافظة على لثّةٍ صحّية، والتّخلص من رائحة الفم الكريهة

حمض اللوريك وتأثيره المضاد للبكتيريا
حمض اللوريك الذي يحتويه زيت جوز الهند هو الذي يُعطيه هذه الخصائص القوية المضادة للبكتيريا. حيث يُمكننا الاستفادة من هذه الأخيرة باستعمال زيت جوز الهند على الصعيديْن الداخلي والخارجي معًا. يساعد زيت جوز الهند في علاج الاضطرابات التي تتعرض لها البشرة، كما أنّ لديه تأثيرًا قويًا مضادًا للفِطريات والفيروسات والبكتيريا الموجودة في الأمعاء

المُساعدة في تخفيف نوبات الصّرع
يُمكن تحويل زيت جوز الهند إلى كيتونات بسهولةٍ تامّة على مستوى الكبد. الكيتونات لمن يجهلها عبارة عن طاقةٍ بديلة يُمكن للجسم استعمالها دون الاعتماد على عنصر السّكر. إن البرامج العلاجية التي تشمل الكيتونات – والتي غالبًا ما يُشار إليها بمصطلح الأنظمة الغذائية المولّدة للكيتون تُستعمل لمساعدة النّاس على التّعامل مع النّوبات؛ خاصّة لدى الأشخاص الذين يعانون من مرض الصّرع. لقد أسفرت مجموعةٌ من الدّراسات التّقييمية عن تسجيل حوالي 50% كنسبة متوسّطة تشير إلى تحسّن حالة المرضى وتقليص مجموع النوبات التي تنتابهم، فيما أصبح بعض المرضى قادرين على عيش حياةٍ هانئة وخاليةٌ بنسبة 100% من مرض الصرع وما يصاحبه من نوبات مريرة

المساعدة في تحسين الوظائف العصبية
بنفس الطريقة التي تساعد بها الكيتونات في تقليص خطر التّعرض للنوبات، وُجد أنّها فعّالةٌ أيضًا في منع التّعرض للانتكاس العصبي و هي سببٌ مجرّبٌ وصحيح في معالجته أيضًا. يُذكر أنّ الانتكاس العصبي هو أحد أعراض مرض الزهايمر الذي يُعاني منه الكثير من المُسنّنين

تحسين نسبة الدهون في الدم
أظهر زيت جوز الهند نتائج جدّ إيجابية أسفرت عنها الدراسات التي تطرقت لنسبة الدهون في الدّم. إذ يتمتع زيت جوز الهند بقدرةٍ كبيرة على رفع مستويات البروتين الدهني عالي الكثافة (الكوليسترول الحميد)، بينما يعمل في الوقت ذاته على خفض كمّية البروتين الدهني منخفض الكثافة (الكوليسترول الخبيث)؛ ما يساعد بطبيعة الحال في إنقاص الأضرار التي عادةً ما تنتجها جزيئات الكوليسترول هذه. من ناحية أخرى، أظهر زيت جوز الهند قدرةً هائلة على تحسين الجليسريدات الثلاثية. وهي العوامل التي اجتمعت جميعها لغرض تقليص خطر التّعرض لأمراض القلب والأوعية الدّموية

يُمكنه أن يساعد في إنقاص الوزن
إنّ التركيبة الفريدة من نوعها لزيت جوز الهند يُمكنها أن تساعد في إنقاص الوزن لأنّها تخفضّ من الشهية نحو الأكل، كما أنّ لديها أيضًا خصائص مُحرقة للدهون. هذا وقد قدمّت بعض الدراسات تفسيرًا نظريًا يشرح علاقة هذه الميزة بإنتاج الكيتونات

بغضّ النّظر عن تلك الفائدة التي لفتت انتباهك من بين هذا الكمّ الهائل من الفوائد، فزيت جوز الهند عبارةٌ عن غذاء لذيذ ومتعدد الاستعمالات، يزخر بالفوائد الصحية المُثبتة علميًا؛ والتي يُمكن للجميع الظفر بها مهما اختلفت الأعمار والأجناس

شيريل ليونج – أرض الطّبيعة

© جميع الحقوق محفوظة لأرض الطبيعة