ما الذي تخبرك عنه الملصقات الموضوعة على جرّات التوابل

عند شرائكِ لبهارٍ ما، كيف يمكنكِ التأكّد من جودته؟ لن يكون بوسعك فتح الجرّة لتجريب المكوّنات أو استنشاق رائحة البهار، كما لن تكون لديكِ أيّة فكرةٌ عن المكان الذي نمت فيه تلك التوابل ولا عن كيفية معالجتها. فكيف لكِ أن تعرفي ما ستقومين باقتنائه؟


بغية توفير معلوماتٍ مفصّلة ودقيقة لفائدة زبائنها الكرام، تبذل بعض الشركات على غرار شركة أرض الطبيعة جهودًا جبّارة بغية التأكّد من نوعية منتجاتها. كقاعدةٍ عامّة، التوابل التي تحتوي على كمّ قليل من المعلومات على ظهرها كموطنها الأصلي مثلًا، الخ. عادةً ما تكون ذات نوعية رثّة. نضع بين يديكِ سيّدتي جميع المعلومات المتوفّرة على الملصق وما الذي ستخبرك به عن نوعية المنتج


الموطن الأصلي
توفّر بعض المناطق ظروفًا مثاليةً لزراعة التوابل، وهي نفس المناطق التي عادةً ما تتسم باعتدال المناخ. فبفضل الأنشطة التجارية التي أُجريت على مرّ القرون نجح الفلّاحون في زراعة عددٍ كبير من التوابل بشتّى بقاع العالم. ومع هذا، يبقى الموطن الأصلي لهذه التوابل ليس فقط بمثابة الموفّر الأمثل لظروف زراعتها المناخية فحسب، بل المزوّد الحصري لجذورها وبذورها الأصلية التي ارتبطت بها تاريخيًا. هذا وتفرض معظم القوانين المتعلقة بوضع الملصقات على المنتجات مسألة ذكر الموطن الأصلي للمنتج بشكلٍ واضحٍ وجلي للعيان. إذ ومن خلال إدراككِ لموطن التوابل الأصلي مع قيامكِ بأبحاث قليلة، سيكون بوسعكِ تقرير ما إذا كانت التوابل التي تودين شراءها ذات نوعيةٍ عالية أم لا


شهادة المنتجات العضوية
يدّعي بعض موزّعي التوابل أن رؤيتهم لكِ وأنت تستعملين كمّية قليلة من التوابل أثناء الطّبخ للتأكّد من أنّها توابل عضوية ليس بالأمر الضروري. ومع هذا، لا يصدّق الموزّعون الذين يؤمنون بأنّ شهادة المنتج العضوي هي الطريقة المثلى لاكتشاف ذلك كلّ هذه الادّعاءات. فحتّى وإن أمكن استعمال التوابل بكمّياتٍ قليلة، يبقى اعتقادهم راسخًا بأهمية توفّر شهادة المنتج العضوي للتأكد من نوعية التوابل وجودتها. لذا، وعند رؤيتك لطابع أو ختم المنتج العضوي، يُمكنكِ شراؤه وأنتِ مطمئنة بشأن جودته العالية


الكمّيات
إذا ما تكلّمنا عن للتوابل، فلا يحبّذ دائمًا اقتناء كمّياتٍ هائلة منها. إذ وبما أنّ كمّية قليلة منها كافية لإضفاء النكهة التي تريدينها لأكلتك، فشراء التوابل بكمّياتٍ كبيرة ليست بالفكرة السديدة. يعود السبب الرئيسي في ذلك إلى سرعة فقدان التوابل المطحونة لرائحتها ونكهتها عند تعريضها للهواء. لذا، فإنّ الكمّيات الكبيرة من التوابل تبقى معرضةً للتلف دائمًا. بينما تبقى الكمّيات القليلة كمقدار 30 غرام مثلًا بمثابة الخيار الأمثل لاعتماده أثناء شراء التوابل

 
الطّحن أو المعالجة
ليس من الضروري أن يحوي الملصق معلوماتٍ عن كيفية طحن أو معالجة بهارٍ ما. إذ يعتمد أغلبية الموزّعين التجاريين للتوابل على طواحين ضخمة لطحن ومعالجة كمّياتٍ هائلة من التّوابل. هذا وتحتوي أغلب التوابل المعروفة على الزيوت التي تساهم في الاحتفاظ بالرائحة والنكهة والقيمة الغذائية الخاصّة بالبهار. حيث يتسبب الاحتكاك الذي يتخلل عملية الطحن في ارتفاع حرارة التوابل بشكلٍ كبير جدًا ممّا يساهم في تدمير الزيوت خلال هذه العملية. بديلٌ آخر لعملية الطّحن يتمثل في طحن التوابل باتّباع طريقة تُدعى عملية الطّحن على البارد. حيث يتمّ تجميد التوابل بالنيتروجين من خلالها، الأمر الذي يضمن لنا تسرب مقدارٍ ضئيلٍ جدًا من الحرارة إلى عملية الطحن. كنتيجة لهذا، ستنجح هذه الطريقة في الاحتفاظ بمعظم النكهة، الرائحة والقيمة الغذائية للتوابل. إنّها طريقة مكلّفة بطبيعة الحال ما دامت كمّيات التوابل التي تُطحن صغيرة، ولكنّها تضمن لنا الحصول على منتجاتٍ فائقة الجودة. إن صادفتِ على الملصق مصطلح ’معالجة بالبارد’ أو ’طحن على البارد’ فهذا دليلٌ على أنّ الطريقة المُعتمدة لطحن التوابل التي بين يديكِ هي طريقة الطحن على البارد، والتي ينتج عنها بطبيعة الحال توابل مطحونة ذات جودة عالية


نوع العبوّة
إنّ العلب أو القوارير البلاستيكية ليست بالطريقة المثلى لتخزين التوابل. فنادرًا ما نجد علبًا بلاستيكية يُمكن إغلاقها بإحكام كما أنّه من الصعوبة بما كان سدّ القوارير بشكلٍ مُحكم. علاوةً على هذا، يتميز البلاستيك بسماته الامتصاصية التي تجعل من فقدان التوابل لرائحتها أمرًا سهل الوقوع إن تمّ تخزينها داخل علب أو قوارير بلاستيكية. يُعتبر الزجاج بمثابة الخيار الأمثل لحفظ التوابل بالقوارير. كما يُعتبر الزجاج القاتم الأفضل على الإطلاق بما أنّه يمنع اختراق أشعة الشمس للتوابل المحتواة. لا تترددي في اختيار التوابل الُمعبأة بعبوات أو جرّات صغيرة مصنوعة من الزجاج القاتم إن كانت متوفّرة لديك لأنّها ستمنحك فرصة الحفاظ على النوعية العالية للتوابل

 


© جميع الحقوق محفوظة لأرض الطبيعة 2014